المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ الصديق الأزهري - سيرة ذاتية


Khalid.Graino
04-17-2018, 11:54 AM
🌟 الشيخ الصديق الأزهري 🌟

https://scontent-lhr3-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/21558644_1441828189231668_6714073518688846880_n.jp g?_nc_cat=0&oh=125e79bf2f286679bb7fa9e1fe459830&oe=5B539DEE

☀ ولد بمدينة أم درمان حي ود البنا ، والده الشيخ عمر عبدالله والذي ولد بمدينة شندي ، وتلقى تعليمه الأولي بمدرسة بابكر بدري برفاعة وإلتحق لكلية غردون وهاجر بعد ذلك إلى بلدة ود حامد وحفظ بها القرآن بخلوة الشيخ العباس الهُدى ، ومنها إلتحق بالجامع الأزهر .

☀ بعد وفاة والده تم تعيينه بالقضاء الشرعي خلفاً له ، ولم يستمر كثيراً لأنه فضل الوعظ والإرشاد بالمساجد ، وتزوج بمدينة رفاعة وتم تعيينه إماماً لمسجد رفاعة العتيق خلفاً للفكي داؤود ، فحارب الرذيلة والفساد بكل أنواعه ، وهاجر ذات مرة من مدينة رفاعة إلى المنطقة التي حفظ بها القرآن بحجة أن رفاعة لا تصلُح للوعظ والإرشاد ما دام بها تمثال وسينما ، وعاد بعد طلب وإلحاح من مواطني رفاعة ، وباشر عمله إماماً وخطيباً للمسجد العتيق ، لا تأخذه في الحق لومة لائم ، جريئاً في خطبه وجميع خطواته ، فإذا خطب الناس في المنبر يجذب عقولهم ويستحوذ على مشاعرهم ، ويُشعرهم بقيمهم وإنسانيتهم ، يقول الخطبة سجع مرتجل فيسيل الكلام من فمه نزول الماء من الجبال على الوديان يرويها ويُنبت خيراتها .

☀ كان يُربي الناس بخطاباته فينذرهم بيوم الوعيد ، ويهديهم إلى إتباع الحق ويثنيهم عن المعوج ، فيقوم متعثر الخُطى لينصرف عن السوء وإتباع الهوى الذي يسقط أداء الواجب في وقتها كالسينما ، وكان يقول عنها ( السوء نما شرٌ نما ) وعن كرة القدم ( نَدم ). ولوقفته الصلبة حرباً على قيام الخمارة والبار وجد في هذا الجانب رجالاً وقفوا معه وشدوا من أذره ، كما حارب النواح والحزن المُغالى فيه ، ويحاور بسطاء القوم عندما يقومون بأفعال غريبة منها قطع الأشجار عند وفاة شيخ العرب عوض الكريم أبوسن ( شيخ العرب مُتحدِر والشجر متخضر ) وقطع أسلاك التليفونات لقولهم ( الخبر من جابوا قالوا السلك جابو ) .

☀ وإستمر الأزهري على حاله الجهادية فصرف الناس عن الأفعال البغيضة مثل كسر التربة للميت يوم الأربعين ، والتصدق على المرحوم بالذبائح ، وعمل الزلابية والتمر ، فوجه بأن تستبدل الذبائح وغيرها بكسوة الفقراء والمساكين ، حيث يحمل طاقة القماش إذا جاءته من أحد أهل المتوفي ويرقي بها المنبر ويقول ( رُب طاقة خيرٌ من ناقة ) وكذا صارت أفكاره حية حتى اليوم .

☀ فالصديق بن عمر جم العلم كثير المُلح والطرائف ، مجالسه الحافلة يعبق طيبها فيملأ النفوس بالمعرفة والهداية للطريق المستقيم .

☀ عند مروره بالسوق أو المجالس أو المنتديات أو المناسبات التي تجمع الناس يتعرف على أحوالهم وسلوكياتهم فيصوغ ذلك في خطبة الجمعة لتكون وسيلة إلى درس متكامل يشد إليه الحضور بعقولهم وألبابهم ، فيستوعب الدرس ويطبق عملياً لأن المعلم قدوة صالحة ، فيا له من رجلٍ حكيم جليل .

☀ شيخنا العالم كان كثير التردد على النادي الوطني برفاعة حيث كان يجتمع فيه عِلية المواطنين وتُقام الندوات فتبعث النضال والحرب على المستعمر ، ومربي الأجيال ومرشدهم على رأس ذلك ، وله يدٌ طولى مع غير في فصل مجلس مدينة رفاعة .

☀ له مؤلفات كثيرة منا ، القنبلة الذرية في الرد على الوهابية ، الفواكه الشهية في مدح خير البرية ، العرائس الحسان وبدائع الزمان ، تذكرة جيب ، التحية المصطفوية ، المعلقة الفكاهية الزراعية ، ومن مؤلفات شعره النبوي تقرأ عبر موجات الأثير في الإذاعة وأشرطة الكاسيت .

☀ له ديوان شعر باسم "الازهريات" قدم له البروف عبد الله الطيب، ومن أشهر قصائده قصيدة يمدح فيها المدينة المنورة :

ما العزُ إلا للمدينةِ وحدها..
مأوي الرسولِ ومهبط الأملاكِ..

☀ ذلكم النبع الصافي ظل يعمل ويُبصر ويهدي ، ويجادل إلى أن أدركته المنية بمدينة رفاعة في يوم 6 مايو 1985 بعد أداء رسالة عظيمة مقبولة عند الله بإذنه تعالى لشيخ هَدى من الضلالة وقوم المِعوج ، بصر بالحق ، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، ورعى الأيتام وبر المساكين ، وقضى جُل حياته ووقته في بيوت الله .

☀ اللهم أحسن إلى من أفنى عمره في طاعتك ، وإرشاد خلقك ، الصديق الذي صدق القول بالعمل ، إبن عمر الذي عمر قلوب المؤمنين بإلإيمان ، وأجعل مثواه جنان النعيم !

إعداد : عبد الله إبنعوف..
"منتديات رفاعة للجميع"