اخر عشرة مواضيع :        

مع ظلال بُردة البوصيري في الأدب السوداني ~!

مع ظلال بُردة البوصيري في الأدب السوداني .. بقلم: د.

مع ظلال بُردة البوصيري في الأدب السوداني ~!

مع ظلال بُردة البوصيري في الأدب السوداني .. بقلم: د. خالد محمد فرح نشر بتاريخ: 03 تشرين1/أكتوير 2016 sudanile.com بسم الله الرحمن الرحيم يسعدني ويشرفني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 04-17-2019, 08:26 AM
ود آآلزـهـرآآآء
Khalid.Graino غير متواجد حالياً
Sudan     Male
SMS ~ [ + ]
لوكنت بي لا تعلم
يكفيك أني مسلم
لله ربي طائع
وبذكره أترنّم
وكتاب ربي دائما لي
منهج ومعلم
حب ♥ النبي وخالقي
ذخري وكنزي الأعظم
لوني المفضل Brown
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 فترة الأقامة : 2957 يوم
 أخر زيارة : 04-24-2019 (06:08 PM)
 الإقامة : طيبة بلد الحبيب
 المشاركات : 4,728 [ + ]
 التقييم : 39
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي مع ظلال بُردة البوصيري في الأدب السوداني ~!



تغريد

مع ظلال بُردة البوصيري في الأدب السوداني ..
بقلم: د. خالد محمد فرح
نشر بتاريخ: 03 تشرين1/أكتوير 2016
sudanile.com

ظلال بُردة البوصيري الأدب السوداني khalidf.jpg

بسم الله الرحمن الرحيم
يسعدني ويشرفني كثيراً أيها القارئ الكريم ، أن أكتب هذا التقديم المتواضع لهذا السفر الجليل ، الموسوم ب " ظلال بردة البوصيري في الأدب السوداني " لمؤلفه الأستاذ " عماد محمد بابكر " ، هذا الأديب والشاعر والصحافي والباحث السوداني الشاب النابه ، الذي اجترح مبحثاً أُنُفاً لم يسبقه عليه أحد فيما نعلم ، وبذل فيه جهداً بحثياً مضنياً ، تتبَّع من خلاله مظاهر تأثير قصيدة الإمام أبي عبد الله ، شرف الدين ، محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي الأبوصيري المصري ، المسماة: " الكواكب الدُّرية في مدح خير البرية " ، والمشهورة على نحو أكثر شيوعاً ببردة المديح أو " البردة " ، على مجمل المنجز الإبداعي الأدبي في السودان على وجه التحديد ، عبر مسيرته الطويلة ، سواء كان ذلك على مستوى النظم والشعر الفصيح منه والعامي ، أو على مستوى الدراسات الأدبية والمباحث النقدية.
نقَّب المؤلف عن مظاهر ذلك التأثير في مظانها ومصادرها الخطية المتاحة والمحتملة ، من دوواين شعرية ، ومؤلفات نثرية مطبوعة أو مخطوطة ، فضلاً عن بحثه عن أمثلة وشواهد محددة لذلك التأثير أيضا ، في مواقع النشر الإلكتروني من خلال الشبكة الدولية للمعلومات ، فجاء كتابه غزير المادة ، جيد العرض والتحليل ، حسن التبويب ، ومنطقي الترابط بين مباحثه المتنوعة ، مع حرص واضح من جانب المؤلف على التزام منهج أكاديمي محكم و صارم ، هو الذي أهله – في تقديرنا – في نهاية المطاف للفوز بالجائزة الأولى في مجال البحوث ، في مسابقة جائزة الشيخ عبد الرحيم البرعي السوداني ، للمديح النبوي للعام 2016م / 1437هـ.
لقد تقصَّى المؤلف عبر نماذج وأمثلة محددة ، مظاهر تأثر الشعراء والمادحين السودانيين بقصيدة " البردة " للبوصيري ، معارضةً ، وتضميناً ، وتشطيراً ، وتخميسا ، عبر أجيالهم المتعاقبة ، رجوعاً إلى أبكر مظاهر ذلك التأثر ، وحتى العصر الحديث ، حيث ذكر من بين أولئك الشعراء المتأثرين بنظم البردة كلاً من المشائخ: إبراهيم أبو النور ، والطيب أحمد هاشم ، وعبد الله محمد يونس العركي ، نزولاً إلى عهد الشباب المعاصرين ممن تأثروا بالبردة ونسجوا على منوالها ، مثل " لؤي عبد الله " المولود في العام 1980م ، لكي يستخلص من ذلك – كما قال – حقيقة: " التصاق البردة بالوجدان السوداني ، إذ أنها ما زالت تستثير الأقلام ، وتستدعي القوافي .. ".
ولم يغفل المؤلف بالطبع الإشارة عرضاً إلى تأثير قصيدة البردة للبوصيري على مجمل المنجز الشعري العربي في العصر الحديث ، حيث نوّه في هذا الجانب بصفة خاصة بقصيدة " نهج البردة " لأمير الشعراء أحمد شوقي التي مطلعها:
ريمٌ على القاع بين البان والعلمِ
أحلّ سفكَ دمي في الأشهُر الحُرُمِ
أما فيما يتعلق بأثر بردة البوصيري على التأليف النقدي في السودان ، فقد آثر المؤلف أن يمثَّل لذلك بمثال باهر ، هو ما ورد عن هذه القصيدة في الكتاب الأشهر لعلاّمة العرب و السودان ، الراحل الأستاذ الدكتور عبد الله الطيب ، الموسوم ب : " المرشد لفهم أشعار العرب وصناعتها " ، حيث يشير الأستاذ عماد إلى استبصار العلاّمة عبد الله الطيب في كتابه المومى إليه ، لتأثُّر البوصيري فنياً ، وخصوصاً من حيث الوزن والقافية وبعض الصور ، بقصيدة أبي الطيب المتنبئ الميمية التي مطلعها:
ضيفٌ ألمَّ برأسي غيرَ محتشمِ
السيفُ أحسنُ فعلاً منه باللِّممِ
وأما بخصوص زعم المؤلف في مقدمة هذا الكتاب أن قصيدة البردة " تكاد تكون الأكثر رواية وتداولاً بين الناس " ، ففيه نظر – على الأقل بالنسبة للسودان – وليسمح لنا الأستاذ عماد بالاعتراض بأننا لا نُسلِّم بصحة هذا الزعم على إطلاقه هكذا. ذلك بأن " البردة " ربما تكون بالفعل أكثر رواية وتداولاً بين معاشر الأدباء والعلماء والفقهاء ومن إليهم من المطلعين والمهتمين عموماً بالتراث الإسلامي و العربي الكلاسيكي على نحو أخص ، بينما أن القصيدة الأكثر سيرورةً بين عامة الأميين والمتعلمين على حد سواء في السودان خاصة ، هي في تقديرنا قصيدة الشيخ عبد الرحيم البرعي اليماني التي مطلعها:
يا راحلين إلى منىً بقيادي
هيجتمو يومَ الرحيلِ فؤادي
ومما رسَّخ شهرة البرعي وقصائده لدى السودانيين خاصة ، إكثار ماديحهم التقليديين ذكرهم له في مدائحهم وأشعارهم ، على نحو ما جاء على لسان " حاج الماحي " على سبيل المثال في قصيجة " الليلة الحجاز لاح ضوى برّقو ":
البرعي اللبيب لبِّسنا باخلاقو
قتلو الحب حليلو انشقّ بخناقو
ولعل من أقوى أسباب شهرة وذيوع قصيدة البرعي اليمني " يا راحلين إلى منى " ، هو الأداء المتميز الذي أداها به المنشد والمادح الراحل الشيخ " السمّاني أحمد عالم " بصوته ذاك الشجي ، الذي ظلَّ عالقاً في وجدان السودانيين وذواكرهم منذ بضعة عقود ، وحتى الآن.
هذا ، ولا يظننَّ ظانٌّ بأن هذا الكتاب ، لمجرد أنه يعالج موضوع المديح النبوي عموماً ، وقصيدة " البردة " على وجه الخصوص ، خلوٌ من أية إشارة إلى الحداثة الشعرية بالكلية. ذلك بأنَّ هذا المؤلف الشاب ، الذي هو نفسه شاعر حداثي التوجه والذائقة والإبداع ، قد عمد بالفعل إلى إبراز جملة من الشواهد والنصوص الحداثية ، ذات الصلة بالموضوع. فمن ذلك قوله في المقدمة أيضاً:
" صار المديح ملازماً للسودانيين في تفاصيل حياتهم اليومية .... حتى غدا طقساً سودانياً أصيلا ، حتى قال شاعرهم في مغتربه:
رياحكم ماسخةٌ عجوز
في بلدي نعطِّرُ الهواء بالمديح "
والشاعر المعني هو: " محمد المكي إبراهيم " ، أحد أساطين الحداثة الشعرية في السودان ، وهو ذاته الذي شدا بعد نظمه هذا المقطع بسنوات في مدح مدينة الرسول الكريم قائلاً:
مدينتك الهدى والنور
ودمعة التقوى ووجه النور
وتسبيحُ الملائكِ في ذؤابات النخيل
وعلى الحصى المنثورْ
مدينتك الحقيقة والسلام
على السجوفِ حمامةٌ
وعلى الرُبى عُصفورْ
ثم نراه يذكر من بين شعراء الحداثة من الشباب السودانيين ، الذين نظموا في المديح النبوي ، الشاعر: " أبو عاقلة إدريس إسماعيل " ، ويثبت له نصاً منه قوله:
ويا غايةَ القصدِ
وجّهتُ طرفيَ يا مجتبىً
عند نورك يهفو بياني
ويجفلُ سحري
ويغزو عباقرةَ الشعرِ شعري
وأخطو بلا قائدِ في الزِّحامْ
سلام القوافي من الصَرصرِيِّ
يجاهدُ فيكَ .. جلالقة الشِّرْكِ
يوم التَّتارْ ..
وصفوة القول في الختام ، أنَّ هذا الباحث الجاد ، والناقد المبدع البصير ، قد استطاع رغم شحِّ المصادر والمراجع ، أن يُخرج لنا سِفراً في غاية الفائدة والإمتاع ، وهو بذلك قمين بأن يسدَّ ثغرة معرفية وبحثية مهمة في بابه ، كما أنَّ من شأنه أن يُسهم بجلاء ، في بيان هذا الملمح المهم من ملامح أدبنا السوداني الباذخ ، وتسليط الضوء على مكانته اللائقة به ، من مجمل خارطة الأدب العربي.



lu /ghg fEv]m hgf,wdvd td hgH]f hgs,]hkd Z! hggde hgs,]hkn ughl

اضف تعليق على الفيسبوك
تعليقاتكم البناءه هي طريقنا لتقديم خدمات افضل فلا تبخل علينا بتعليق




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الليث, البوصيري, السودانى, بُردة, علام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 06:33 AM



SEO by FiraSEO v3.2 .
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
© كل الحقوق محفوظة لشبكة ومنتديات ود قرينو ©
2 7 8 9 11 13 14 15 16 17 18 19 20 21 23 26 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 354 355 356 357 358 359 360